المحقق النراقي
57
مستند الشيعة
والحاصل : أنه تجب حينئذ على كل منهما بدلا ، فكل أداها يسقط عن الآخر . أما عن المقترض ، فلا الوفاء بالشرط إنما يجب مع إمكانه ، وبعد أداء المقترض لا تكون زكاة حتى يمكن له أداؤها ، إذ لا تجب زكاة في مال في عام مرتين . هذا ، ثم إن مقتضى الصحيحة ( 1 ) جواز تبرع المقرض بأداء الزكاة ، وأنه لو أداها لسقط عن المستقرض ، وهو كذلك . وهل هو مطلق أو مقيد بما إذا أذن المقترض ؟ مقتضى الاطلاق : الأول ، فهو الأقرب . ومنها : مال المحجور عليه للفلس . صرح بعدم الزكاة فيه : الشهيد في البيان ( 2 ) وصاحب الذخيرة ( 3 ) . وصريح الفاضل الهندي في شرح الروضة وجوب الزكاة فيه ، بل كونه من المسلمات ، حيث اعترض على من اشترط تمكن التصرف بأنه إن أراد من جميع الوجوه يرد عليه النقض بالمبيع في زمن الخيار ، ومال المحجور عليه لردة أو سفه أو فلس . وكذا هو الظاهر منهم في مسألة عدم منع الدين من الزكاة ولو استوعب الدين المال ، من غير استثنائهم المحجور عليه . ويدل عليه أيضا عموم الأخبار الآتية المصرحة بعدم منع الدين للزكاة ولو كان الدين أكثر ما في يده ( 4 ) ، الحاصل من ترك الاستفصال .
--> ( 1 ) أي صحيحة منصور المتقدمة في ص 55 . ( 2 ) البيان : 278 . ( 3 ) الذخيرة : 427 . ( 4 ) في ص 50 ، 60 .